تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
512
منتقى الأصول
هذا بناء على مسلك صاحب الكفاية من فرض خصوصية وراء الأفعال الخاصة وذات الحيوان ، يصطلح عليها بقابلية التذكية . وهكذا الحال بناء على مسلكنا - الضمير يرجع إلى المحقق الأصفهاني - من انكار فرض القابلية والالتزام بأن التذكية عبارة عن أمر اعتباري بسيط يترتب على الأفعال الخاصة ، وأثره الطهارة والحلية أو أحدهما ، لأنه يشك في تحققه في هذا المقام فيجري الأصل في نفيه . إذن فأصالة عدم التذكية هو المحكم في هذه الصورة ( 1 ) . وأما الصورة الثالثة : فيرد عليه : أولا : ان ظاهر كلامه هو اجراء الأصل في الحكم التعليقي مع أنه له مجال في نفس الموضوع بان يجري في نفس القابلية ، لأنها محرزة الثبوت سابقا فتستصحب ، فكما أجرى استصحاب عدم التذكية في الصورة الأولى كان عليه ان يجري استصحاب التذكية في هذه الصورة . مضافا إلى ما في استصحاب الحكم التعليقي من كلام طويل بين الاعلام ، فقد وقع الكلام في أصل جريانه وفي معارضته بالاستصحاب التنجيزي دائما . فاختياره للاستصحاب التعليقي في غير محله . وثانيا : انه فرض ان المورد من موارد وجود الأصل الموضوعي بالنسبة إلى أصالة عدم التذكية . فان أراد اجراء أصالة قابلية الحيوان للتذكية ، فهو ليس في موضوع عدم التذكية ، بل هو الطرف النقيض لعدم التذكية ، والأصل الجاري في الوجود لا يكون أصلا موضوعيا بالنسبة إلى الأصل الجاري في العدم . وإن أراد اجراء الاستصحاب التعليقي ، فهو لا يكون أصلا موضوعيا ، بل هو أصل حكمي كما لا يخفى .
--> ( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 2 / 213 - الطبعة الأولى .